حوس !

ico بسبب تزوير المسافرين الشهادات .. ألمانيا تضع شروطاً جديدة لدخول البلاد ico أمريكا تفتح حدودها أمام المسافرين الأجانب بشرط ! ico مالا تعرفه حـول غابة البامبو في اليابان ico حتى إشعار آخر .. 33 دولة محرومة من أداء العمرة ico قصة راس الحمراء بين روايتي الخرافة والحقيقة

الرئيسية سياحة التجوال “يامينة بلغيث” من سفيرات الغرب الجزائري للباس التقليدي … مغامرات وتجارب لفرض الذات والإبداع على خطى الأسلاف

“يامينة بلغيث” من سفيرات الغرب الجزائري للباس التقليدي … مغامرات وتجارب لفرض الذات والإبداع على خطى الأسلاف

كتبه كتب في 12 يوليو 2021 - 9:21 ص
مشاركة

” … اللباس التقليدي غني، كل منطقة من ربوع الوطن تزخر بزي تراثي خاص بها، دليل على صلابة شخصية المرأة الجزائرية وتحديها لتغيرات الزمن والعصرنة في فرض لباسها العاكس لهويتها وتمسكها بها …”

– “أمينة بلغيث” مصممة أزياء جزائرية تقليدية، صاحبة علامة Élégance للألبسة التراثية، خاضت مجال التصميم عن موهبة ربانية، مولوعة بعالم الحرف اليدوية، ووقع الإختيار على الألبسة من الفضول للإطلاع على خبايا وأسرار الزي التقليدي الجزائري من التصميم، التفصيل، الخياطة إلى ثوب فخم.

1- عالم الأزياء صعب, يحتاج لكفاءات لتأسيس مكانة فيه, ماذا زاولتم كدراسات للإحتراف في هذا المجال؟

– قمت بدراسات في باريس لمدة (04) أعوام, تخصصت في تصميم الأزياء والتفصيل، درست في هذه الفترة كل مايتعلق ويخص باللباس الأوروبي, الأمر ليس سهلا كما يبدو، فهي دراسات تحتاج جهدا واجتهادا كبيرين للنجاح والتخرج بتفوق.

” … حين يكون الإنسان بعيدا عن هذا المجال, يجهل خباياه لا يعرف مدى توسعه, لباسنا التقليدي الجزائري الخاص ببلادنا القارة غني عن التعريف, يحوي مجالات متعددة تستحق البحث والتعمق فيها ويتوجب علينا ذلك, للتعرف عليها والتعريف بها في الخارج … “.

2- هل شكل هذا التوجه في الدراسات عائقا لبداية التجربة في اللباس التقليدي؟

– نعم, كان عائقا من العوائق التي واجهتني في البدايات, حيث توجب علي القيام ببحوثات واسعة دقيقة فيما يخص اللباس التقليدي الجزائري كون مادرست كان يصب في مجال الزي الأوروبي وهو عالم مغاير ومخالف تماما في التفصيل, التصميم, الألوان وغيرها من النقاط , لكن تخطيت هذه العقبة بحكم شغفي الجامح ودعم أفراد متمكنون محترفون في هذا الإختصاص , تصميم الأزياء.

3- هل تلقيتم دعما من الحكومة أو من جهات تابعة ؟

– لا … لم نتلق أي دعم من أي جهة حكومية خاصة حين يكون المصمم شاب لا يتم منح الفرص الملائمة للإنطلاقات متينة الأسس, ماعدا التلفزيون العمومي أو بعض القنوات التي منحت بعض القيمة في هذه الأعوام الأخيرة لكن وزارة الثقافة لم نتلق منها أي دعم, المصممين واللباس التقليدي على حد سواء.

4- حسب رأيكم ماسبب تنوع وتعدد لباسنا التقليدي النسوي؟

– اللباس التقليدي الجزائري غني, كل منطقة من ربوع الوطن تزخر بزي تراثي خاص بها، دليل على صلابة شخصية المرأة الجزائرية وتحديها لتغييرات الزمن والعصرنة في فرض لباسها الذي هو جزء من هويتها، هي المصممة الأولى له حيث جهزته وكيفته حسب بيئتها من حيث مناخ، تضاريس وطبيعة منطقتها. فتنوع الزي من العاصمي, إلى القبائلي، الشاوي، وغيرها.

” … لباس المرأة الجزائرية وزيها رمز لهويتها,كل يختلف حسب البيئة, العادات والتقاليد, فخلق تنوعا وثراء لا نهاية له غاية في الجمال …”

5- مالذي ينقص عرض الأزياء الجزائري للإنتقال للعالمية؟

– ما ينقصنا في بلادنا الدعم الحكومي المادي لعرض تصاميمنا ومنتوجاتنا في الخارج, كنز ثمين يستحق التعريف والتشهير به عن طريق قروض عالمية, فما يعيقنا كمصممين التكاليف الباهضة ومصدرها مالنا الخاص, للتنقل , الترويج, تنظيم مخططات عمل للتعريف بمجموعات التصاميم وغيرها, مسؤوليات ثقيلة جدا تحملها أكتافنا.

6- الغرب الجزائري يزخر بألبسة غنية عن التعريف من بينها “الشدة المستغانمية”, حدثينا أكثر عنها، عن قطعها ومعاني رموزها.

– ” الشدة المستغانمية ” لباس تقليدي خاص بمدينة مستغانم وضواحيها, محبوبة جدا من عند أصحاب المنطقة, عند تواجدها يتم الإستغناء عن ” الشدة التلمسانية , بينهما أوجه تشابه عدة.- وجوه التشابه بين اللباسين الفخمين ” القرفطان” المسمى ” الجبادولي” في مدينة مستغانم, يتشاركان القصة لكن التصميم الداخلي يختلف, ” الشاشية السلطاني” أما التلمسانية تسمى ” شاشية المجبود”, ” العصابات” تتواجد أيضا لكن واحدة فقط. أما أوجه الإختلاف تكمن في الإكسسوارات وقطع الحلي فمثلا ” الرعاعش” المقصود منها ” الأبناء” و ” العصفور ” رمز الزوج كلاهما يوضعان على الرأس دليلا على اهتمامها البالغ بهما. يوجد أيضا ” وردتان” إحداهما ذهبية والأخرى حمراء, هذه الأخيرة ترمز لعراقة عائلة العروس أما الذهبية يقصد بها الخير الذي تنقله لبيت زوجها والفال الحسن السعيد, زيادة على ” النواشة ” المصنوعة من ” الفتلة”. – ” الشدة المستغانمية” تلبس مع 11 زيا , مثلا مع ” لفريملة” أو “التدريفة”, ” بلوزة المنسوج”, “الردا”, ” الجبادولي” أيضا ” الكراكو الزلماطي” وغيرها.

7- أزياء عديدة غير معروفة حتى داخليا ما السبب حسب رأيكم, تقصير أهلها أم أنها تشهد تضييق ونقص التشهير بها؟

– قلة شهرة ” الشدة المستغانمية” وحيزها المحدود لا يعود لتقصير أهلها, ” لا , أبدا” . لكنها بقيت حكرا عليهم, ليس لأنهم جعلوها أبقوها لأنفسهم وإنما تواجدت إعاقات لمنع الشتهير بها, فمثلا الإعلام لايسلط الضوء عليها,يجب التنقل إلى كل مدينة من مددنا والتعريف بها, والأسبق في الداخل أولا لأنها جزء منا ومن تراثنا, التشهير بكل الألبسة الوطنية في كل بقاع أرضنا حق وواجب في أن واحد.

” … التشهير بكل الألبسة الوطنية في كل بقاع أرضنا حق وواجب في أن واحد …” ” … المصمم الجزائري هو من يتنقل للإعلام ويحاول الحضور في البرنامج للتعريف بمنتوجه لأنه لا يوجد من يبحث عنا أو يولي اهتماما بنا …”

8- مالذي ينقص مصممينا لتلبيس شخصيات مشهورة على السجادات الحمراء؟

– الحمد لله … لدينا مصممين جزائريين لبسوا شخصيات مشهورة منهم ” كرزابي” و ” منوبة”، شخصيات تمكنت من التعامل مع مشاهير لبنانية، مصرية و حتى أوروبية, منحوا قيمة للزي التقليدي على غرار ” الكراكو الجزائري”، لكن ماينقص التعريف … مثلا ” القفطان الجزائري” وبقية الألبسة … وهذا مانسعى إليه إن شاء الله. هناك أزياء فعليا يجب المضي بها قدما، لأن ” الكراكو” قطعة تمكنت بنجاح من الوصول للعالمية، لأنه حتى المصممين العالميين أعجبوا به واستوحوا منه، قلدوه ودمجوه في تصاميمهم، يجب تحقيق ذات الأمر مع “الشاوية”، ” القندورة”، “اللباس القبايلي” وغيرها.

9- مؤخرا أبدت الزبونة الجزائرية اهتماما اكبر بالزي الجزايري على عكس سنين مضت كان حكرا على العروس فقط حتى وجوه الإعلام والمشاهير, هل تستبشرون بهكذا خطوة؟

– حقا … وقت مضى كان اللباس التقليدي حكرا على العروس فقط, لكن اختلف الأمر تماما. المرأة الجزائرية الأن كما كانت في عهد الأسلاف لا تنفك ترتدي ماهو تقليدي في مناسباتها فمنطقة الغرب مثلا تلبس النسوة ” القفطان” و”البلوزة” في مختلف اللمات مثل ” النفاس, الترويح, الختان, تبوريك … ” وغيرها. الخرجة تكون بالتقليدي لا محالة.

10- اللباس الرجالي مهمش مقارنة بالنسائي, هل ستكون له خطوات مستقبلا؟

– إن شاء الله سيكون لنا نشاط في اللباس الرجالي التقليدي الجزائري ك “البرنوس” الذي هو رمز أجدادنا, ” الجلابة” أيضا لباس وزي المجاهدين الثوار, سيكون لها حصة, حيث سنقوم بعرضها في محافل دولية كما ” القاط الرجالي” الذي لبسه الرجل الجزائري كنوع قفطان أيضا لن نستغني عنه.

11- غلاء الأسعار من المعيقات التي تحول بين الزبونة وإقتناء الزي التقليدي, ما تعليقكم لذلك؟

– بخصوص غلاء الأسعار, فيما يخصني ومنتوجاتي , ليس لدي تلك الأسعار المرتفعة التي تحدث ذلك لأني في مدينة ” مستغانم” مقارنة مع ولايات أخرى, والزبونة حاليا , العروسة على وجه الخصوص تحاول إقتناء قطعة واحدة عوض ثلالث أو أربع مثلما كانت من قبل حتى لو كانت باهضة الثمن المهم الجودة والإطلالة الأخيرة.

12- كيف تقيمون دور الإعلام واهتمامه بمجال الألبسة التقليدية والتراث؟

– للإعلام دور مهم جدا في تغطية أحداث ومجريات الموضة, هو الذي يقوم بالتعريف بالمصممين الجدد, الناشئين, ذوي المهارات, القادرين على التنويع والتجديد في كل مجالات الموضة الجزائرية, مؤخرا في هذه الأعوام الأخيرة, شهدنا اهتماما باللباس التقليدي الجزائري مقارنة بما مضى, لكن بخصوص ” الشدة المستغانمية ” لو نقوم بتلبيسها لوجوه إعلامية لن يتم منحها قيمة مثلما يفعل ” المستغانمية”.

13- جائحة كورونا أوقفت العالم بأسره, كيف أثرت هذه الأخيرة على نشاطك؟

  • COVID 19 جائحة أثرت على العالم بأسره, توقف نشاطنا خارج الوطن وداخله على حد سواء, فمثلا كان لي عرض أزياء في باريس شهر جوان 2020 و عرض أخر في دبي شهر سبتمبر … لكن, توقف كل شيء … نأمل خيرا في الأيام القادمة بعد فتح الحدود.

14- هل قمتم بتلبيس شخصيات من السفارة الأمريكية, كيف كانت التجربة؟

– نعم … قمت بتلبيس طاقم دبلوماسي في السفارة الأمريكية, تجربة رائعة, أعجبوا بشدة بالتصاميم, الخياطة, القماش والإكسسوارات” رفضوا خلعه إلى حين نهاية العرض ولايزالون يرغبون تكرير التجربة وارتداء لباسنا التقليدي في معارض ومناسبات أخرى.

15- وجوه ترغبين بالتعامل معها مستقبلا وطنيا ودوليا ؟!

– شخصيات رغبت بالتعامل معها: الإعلامية ” نوال القاضي”, السيدة ” نسرين أروى” , ” مالية بولحشيش” و ” إيمان جنادي” … شخصيات رائعة حقا.

16- أحسن عرض شاركتم فيه ؟!

– أحسن عرض شاركت فيه Alger fashion show, كان عرضا قمة في الإحتراف, المصممين الزملاء المشاركين كانوا ذو حضور متميز, أبدعوا بإضافة البساطة على القطع التقليدية, كما شهد العرض حضور شخصيات بارزة على غرار السيدة ” بهية راشدي”و ” خديجة جكون” شخصيات تضيف رونقا للباس التقليدي بمكانتها.

17- كيف تقيمون دور وكالات الأزياء في الجزائر؟

– الحمد لله … هناك وكالات أزياء تقوم بعروض أزياء, التعريف بالمصممين وطرح منتوجاتهم الوطنية بتنظيمات كأسابيع الموضة الجزائرية, هذه الوكالات تمنح فرص للمواهب الجديدة للظهور والإنطلاق في الميدان، وفي هذه النقطة أود استحضار وكالة Redone Agency، وكالة شابة واعدة تبذل مجهودات مهمة جدا لتأسيس إسم في هذا الميدان, جادة في العمل وملتزمة, قدم لي المسؤول عنها دعما يجدر العرفان به حيث كان له الفضل في تقديمي لمجال السمعي البصري.

18- هل تفكرون بتأسيس مدرسة أو ورشات لتكوين المصممين لتوارث ” الصنعة” التقليدية لحمايتها من الإندثار؟

– مدرسة تصميم الأزياء من المشاريع الحاضرة في أجندة أهدافي القادمة, أرغب بشدة تلقين أصول التصميم وتوريثه للشباب الصاعد, خاصة ” لبلوزة لوهراني” معشوقة الغرب الجزائري, وكل القطع الجزائرية الأخرى, من تفصيل وتصميم ” الفتلة” , “الطرز” , “المجبود” وغيرها، هذه الخطوات تعمل على قطعة واحدة لمدة 05 أو 06 أشهر دليل على صعوبة المهمة وشدة دقتها.

19- كحلول للنهوض بهذا المجال ماذا تقترحون؟

– كحلول للنهضة أقترح تسليط الضوء إعلاميا أكثر بشكل أوسع, للتعريف بهذا الكنز الوطني, ليس تلبيس الإعلاميين فحسب وإنما تعريف معاني الأجزاء فيها, رموزها ودلالاتها إضافة إلى تاريخها ورواياتها القديمة, الإهتمام أيضا بكل منطقة من مناطق بلادنا بطبخها, لباسها, أعراسها, تاريخها, أعلامها ومعالمها … حضور الإعلام أمر لا إستغناء عنه.

20- بذات الوتيرة- بعد 20 عاما كيف تتوقعون عالم اللباس التقليدي؟

– يحتاج الأمر جهدا ووقتا كبيرين من عشرين ( 21) عاما إلى ذلك الحين نتمنى أن يلبس لباسنا التقليدي في أسيا وأوروبا ومشاهير في المحافل الدولية, يجب التعريف بلباسنا للفت الإنتباه العالمي ولن يحدث ذلك إلا بنهضة جماعية يتكاثف فيها كل المصممين … لن يحدث بمجهود فردي …

21- كلمة ختامية لقناة ” تحواس press” وجمهورك المتابع لكم !!

– أشكر قناة ” تحواس PRESS ” على مجهودها الكبير الذي تبذله بغية التعريف بالبلاد وجمهورها المتابع, أشكر الصحفية التي تهتم باللباس التقليدي وتحاول منحه قيمته التي يستحقها في الصحيفة.

حاورها : ديهيا آيث فاظمة

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

https://bit.ly/3lF94cS