حوس !

ico أمريكا تفتح حدودها أمام المسافرين الأجانب بشرط ! ico مالا تعرفه حـول غابة البامبو في اليابان ico حتى إشعار آخر .. 33 دولة محرومة من أداء العمرة ico قصة راس الحمراء بين روايتي الخرافة والحقيقة ico شاطىء المحجرة … قبلة عشاق الزُّرقة بسكيكدة

الرئيسية صناعة تقليدية المجوهرات الفضية في منطقة القبائل … صناعة قائمة منذ الأزل

المجوهرات الفضية في منطقة القبائل … صناعة قائمة منذ الأزل

كتبه كتب في 13 يونيو 2021 - 3:00 م
مشاركة

تنفرد الحلي التقليدية بمنطقة القبائل عن باقي الحلي التقليدية عبر باقي الوطن كفضة الأوراس والصحراء، بألوانها الزاهية المستمدة من الطبيعة ويؤكد العارفون بالمجال أن تلوين الحلي القبائلية دون الأخرى يدل على الطبيعة الخلابة التي مثلت جانبا قويا من حياة السكان فيها، ولا تزال إلى يومنا هذا منطقة بني يني بولاية تيزي وزو، تشتهر بصنع الحلي الفضية والتي كانت منذ الأزل حصن ازدهارها، حيث
تعامل سكان اث لربعا مع الفضة، فسح المجال ليحتلوا ريادة صنع الحلي الفضية على المستوى الوطني، ما يجعل حليّها اليوم أيقونة في عالم المجوهرات ومعيارا للجودة والنوعية، حيث لا تنافسها مجوهرات أي حضارة أخرى من الناحية الجمالية والعراقة.

لم تكن المجوهرات الفضية المتوفرة قديما بالأنواع المتوفرة حاليا، وكانت كل قطعة تستعمل لوضع خاص ومرحلة عمرية معينة، فالقطع الثقيلة والنادرة التي تعد في الغالب قيّمة وذات دلالة قوية غالبا ما تهدي للفتاة اليتيمة من قبل جديها أو أعمامها وأخوالها، تعبيرا عن دعم العائلة لها ووقوفها بجانبها، أو العاقر من زوجها إظهارا لتمسكه بها ونادرا ما يحدث ذلك، وأخرى تهدى للكنة لدى إنجابها لبكرها “الذكر”، وقطع خاصة ترتديها العروس يوم حنتها وزفافها وأخرى تلبسها صاحبة العرس كوالدة العريس أو المرأة التي تكون في مقامها في حال وفاتها أو غيابها لأسباب ما.
فيعتبر السوار مثلا أو “امشلوخ” الذي تمت عصرنته وتطويره في السنوات الأخيرة، وأخذ عدة أشكال وأنـواع زاهية، كان قديما قطعة سلاح في يد المرأة حيث كانت القبب الصغيرة المبقى عليها الآن، أكثر حجما وحِدة، تضعها المرأة في يدها للتصدي لأي محاولة إعتداء عليها، نظرا لتواجدها أغلب الأحيان خارج البيت للقيام بأشغالها في الحقول، ليبقى السوار قائما إلى حد اليوم تزين به القبائلية معصمها كقطعة حلي أخاذة،أما الأخلخال أو القطعة التي توضع في الرجل، هي قطعة تستخدمها العروس فقط، ويعد من أغلى المجوهرات الفضية التي لا يمكن للجميع اقتناؤها حاليا، ولا يجوز قديما استلافها لدى العائلات الأخرى، حفاظا على سمعة العائلة ومكانتها وسط العرش.

في حين تزين الجدات، أعناقهن بسلسال كبير وضخم يسمى”امشباك” يحمل قطعا صغيرة مختلفة الأشكال بعدد أحفادها وأبنائها، وكلما زاد عددهم زاد حجمه وزاد تباهيها بهم.

أما العازبات فيكتفين بسلسال رقيق يزين أعناقهن، إذ لم تكن الحلي الفضية بالغنى والتنوع الذي هي عليه الآن، حيث تقتصر المجوهرات في الغالب على الفتاة بعد زواجها وإنجابها، ونظرا للزواج المبكر فلم يكن للفتاة قديما نصيبا من هذه.

مروة العالم

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

https://bit.ly/3lF94cS